الخميس، 8 نوفمبر 2012

كابوس




قامت شاردة البال 
تائهة الفكر
حائرة الحال
تبحث عن دليل
تسأل عن سبيل
اين أنا ولم هنا
ألم أكن بالامس هناك
ألعب وأزهو مع أهلي وأحبتي
سهرت معهم الليل الطويل
أواه ماذا حل بي
تغير المكان
تبدل الزمان
من أنا ومنذ متى هنا
عاد وعيها من جديد
أفاقت من غفلتها
من أرقها الشديد
تذكرت غربان الخراب
كلما ارتفع نعيقها ارتفع معه خوفها
نفثت سمومها
واجهتها بأعلى صوتها:
من يوقف حقدا اسود؟
أمي لماذا يقلعون التين والزيتون!
ويزرعون الغرقد؟
من هذا الذي يضربني ويغازلهم؟!
يتباهى سأسلمكم أمري بلا قيود...
خذوا الدار ومفتاحها وكوشان الجدود...
فرضاكم غايتي...
ولأجلها تراجعت عن كل الحدود...
آه يا بنيتي:
لا تخافي انه كابوس
لم يتحمله جسدك الرقيق
لا تجزعيقومي وطهري أذنيك من الأصوات النشاذ والنعيق
لا تحزني فالدار كياننا ومفتاحها في صدورنا وكوشانها العتيق
قومي بنيتي ألم تسمعي هتاف الجميع وأخيك الاصغر:
لا تساوم ارسم وقاوم...
قاوم ثم قاوم ثم قاوم...
انت هنا بنيتي
لوني البستان بالأبيض بالأحمر بالأسود بالأخضر
وغداً هناك سنعود
لنروي الزيتون والبرتقال والريحان والزعتر
هيا بنيتي
انهضي فالفجر أعلنها:
الله أكبر الله يا أكبر...

منافقون




قل يا أيها المنافقون


لا أؤمن بما تقولون


ولا أقرأ ما تكتبون


وكيف لي ذلك وانتم كالحرباء تتلونون


تلهثون تركضون تتسابقون


نحو سراب نحو ضباب نحو زيف الظنون


ألا فقتم من غفلتكم


أم أنكم حتى على أنفسكم تضحكون ؟


نسمات العودة





نسماتها تأتينا مع كل مساء

من البر من البحر من السماء
نسمات ليست كالنسمات
عذبة عليلة جميلة
معطرة بعطر عروسة الجميلات
تحمل معها رسائل الماضي والحاضر
من بحرها من أحيائها من ساعتها من بساتينها من مآذنها الصامدات

تمر بجبال بلادي بسهولها بمروجها تصل البحر بالبحر
تتخطى كل المسافات
تصلنا كل يوم كل ساعة كل لحظة
معها أمانة من أعظم الأمانات
تحرك فينا خلجات وهموم وذكريات
ذكريات الماضي التليد
يتولد معها إصرار وعهد ووعيد
على الوحدة على العودة على وصل الوريد بالوريد
وتعلو دندنات
من هنا وهناك
من غزة من الضفة من الشتات:
شلت يميني ان نسيتك يا بلادي
أنا لا أنساكِ فلسطين
صامدودون قادمون عائدون
أجراس العودة فلتقرع
ياطيب العود الى يافا

الأربعاء، 7 نوفمبر 2012

كرم عبسي






   هل أنت أكرم مني يا غريب
   وأنا ابن النخوة والكرم


   سأزيد عليك في رضا جاري الحبيب
   فهذا واجبي ومن أخلاقي والشيم
   أنت وعدتهم بما ليس لك فيه نصيب
   وأما أنا فلهم أرضي وكل ملكي بجرة قلم
   لن أفكر في مدينتي لا من بعيد ولا قريب
   
   فقلبي معهم وكيف أجرح مشاعرهم فلست بصنم
   وأنا لمن يحاول إزعاجهم خير رقيب
وهل أرضى بمضايقة أصحاب النِعم
سأسهر على راحتهم في القدس وحيفا وتل أبيب
فلا إرهاب بعد اليوم وعما سبق أبدي الندم
تأكد أن ظنهم بي لن يخيب
وعند إشارتهم سأكون دوماً تحت القدم







   عشقت الحياة من أجلك يا وطني
   رغم ما فيها من أشواك وأحزان
   عشقتها فحبك يسري في شراييني
   من شريان إلى شريان
   وكيف لا أعشقها من أجلك
   وفيك الصخرة وأنت مسرى العدنان
   وطني إن غبت عنك يوماً أصبحت كالتائه الحيران
   لن أغيب عنك
   فأنت لا تغيب عني
   فمنك شخصيتي والكيان
   لذا أحببت الحياة من أجلك
   ومن علمك صنعت الأكفان
   فحتى يحين القدر وتتنزل إرادة الرحمن
   عهداً ألا يسكن قلبي غيرك
   ولا يعشقك مثلي إنس ولا جان


الأربعاء، 31 أكتوبر 2012

ورقة العودة




سقطت ورقة بهدوء عجيب


بوقت عصيب


تركت على الأرض نداها وأثراً منها


جاءت نسمة غريبة حملتها الى هناك


هناك حيث تسكن الحرية


بحثت عنها خريفا تلو خريف


تاهت فيها ومعها في سرابها


حتى جاء ربيع


نفض عنها جراحها


لململت أنفاسها حملت معها ثورة



وعادت لتجد أثرها في مكانه


أصبح غصنا


يحمل عصافير الجنة يزقزقون :


صامدون هنا...


صامدون هنا






ثورة




ثورة...
==================

أفاق من نومه... من سباتٍ عميق

طال كثيراً


حتى ظن الجميع أنه لن يفيق


نفض غباراً تراكم على جسدٍ ضعيف


أزاح غماً أثقل كاهليه


لملم نفسه من رأسه حتى أخمص قدميه


بدأ يمشي... بات يفكر... أصبح يستخدم يديه



نظر حوله... تأمل وضعه...


جمع قواه المسلوبة... انتفض على ذاته... 





نزل ال الميدات... زأر بمن حوله من اللفيف:


اعلنها ثورة..